مكي بن حموش

7276

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم قال : إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً ( 37 ) فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً [ 37 - 38 ] أي : أنا أنشأنا الحور لأن الفرش دلت على من عليها من الحور . وقال أبو عبيدة الضمير في أَنْشَأْناهُنَّ يعود على " وحور عين " الأولى ، فالمعنى : إنا خلقنا الحور خلقا جديدا فجعلناهن أبكارا « 1 » . روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : الثيب والأبكار يريد الآدميات « 2 » . وروى أبو هريرة عنه عليه السّلام أنه قال : منهن العجائز يعني أنهن من بني آدم « 3 » . وقال ابن عباس هن من بني آدم ، نساؤكم في الدنيا ينشئهن اللّه أبكارا عذارى « 4 » « 5 » . عُرُباً أَتْراباً [ 39 ] أي : أقرانا « 6 » . قال مجاهد : خلقهن اللّه من الزعفران « 7 » « 8 » .

--> - حدثنا أبو كريب ، حدثنا رشيد بن سعد عن عمرو بن الحارث عن دارج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : ارتفاعها كما بين السماء والأرض ومسيرة ما بينهما خمسمائة عام ، قال الترمذي هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث رشيد . انتهى ، وقد رأيته من حديث غيره عند أحمد ، فلو رأى الترمذي طريق أحمد لصححه راجع اللآلئ المصنوعة 2 / 452 . ( 1 ) انظر : جامع البيان 27 / 106 ، ومجاز أبي عبيدة 2 / 251 ، وإعراب النحاس 4 / 332 . ( 2 ) والحديث من رواية سلمة بن زيد في جامع البيان 27 / 106 . ( 3 ) أخرجه الترمذي في كتاب التفسير - سورة الواقعة ، بلفظ أخر عن أنس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في قوله ( إنا أنشأناهن إنشاء ) قال : ( إن المنشات اللائي كن في الدنيا عجائز عمشا رمما 5 / 76 رقم 3350 . ( 4 ) ج : " عذرا " . ( 5 ) انظر : جامع البيان 27 / 107 . ( 6 ) انظر : العمدة 298 . ( 7 ) ح : " زعفران " . ( 8 ) انظر : جامع البيان 27 / 102 .