مكي بن حموش

7243

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم قال فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ [ 67 ] أي : في هاتين الجنتين / ذلك ، وأعيد ذكر النخل والرمان وقد دخلا في جملة الفاكهة لفضلهما ، كما « 1 » قال : مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ « 2 » . وكما قال حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى « 3 » وكما قال أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ « 4 » . ثم قال وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ « 5 » . فأعيد هذا البيان . وقيل أنهما ليستا من الفاكهة « 6 » . ثم قال فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ [ 69 ] أي : في الجنتين الأوليين والثانيتين « 7 » حور خيرات حسان ، فأصله التشديد ولكن خفف كميت وهين ولا يستعمل على الأصل لطوله ، والمعنى خيرات الأخلاق حسان الوجوه « 8 » . وروى ذلك عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . قال ابن جبير نخل الجنة جذوعها من ذهب وعروقها من ذهب وكرانيفها من زمرد ، وسعفها كسوة لأهل الجنة ، وثمرها كاللؤلؤ أشد بياضا من اللبن ( أحلى من العسل وألين من الزبد ) « 9 » ليس له عجم « 10 » . ثم قال حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ [ 71 ] أي : محبوسات في الخيام قصور على أزواجهن فلا يردن غيرهم « 11 » . وقيل الخيام هنا :

--> ( 1 ) انظر : تأويل مشكل القرآن 183 . ( 2 ) البقرة : 97 . ( 3 ) البقرة : 236 . ( 4 ) الحج : 18 . ( 5 ) الحج : 18 . ( 6 ) انظر : معاني الفراء 3 / 119 ، وجامع البيان 27 / 91 ، وإعراب النحاس 4 / 316 ، وتفسير القرطبي 17 / 185 . ( 7 ) ح : " والثانية " . ( 8 ) انظر : العمدة 293 ، وهو قول مجاهد وقتادة في تفسير القرطبي 17 / 187 . ( 9 ) ع : " والين من الزبد وأحلى من العسل " . ( 10 ) انظر : جامع البيان 17 / 91 . ( 11 ) انظر : زاد المسير 8 / 128 ، وغريب القرآن وتفسيره 174 ، وتفسير الغريب 443 .