مكي بن حموش
7231
الهداية إلى بلوغ النهاية
وأرجلهم بما كانوا يعملون ، فكأنها مواقف مختلفة على قول قتادة « 1 » . وقال قتادة : « 2 » أيضا هم معروفون بسواد وجوههم ، وزرقة « 3 » عيونهم « 4 » . ودل « 5 » على صحة ( هذا التفسير ) « 6 » أن بعده يعرف المجرمون بسيماهم . والسيماء : العلامة وهو قول الحسن أيضا « 7 » . ثم قال يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ [ 40 ] أي : / تعرف الملائكة المجرمين بعلامتهم وذلك سواد وجوههم ، وزرقة الأعين ، قاله أهل التفسير كلهم « 8 » . وقوله فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ أي : مجمع ( بين رجلي الرجل ) « 9 » وناصيته حتى يدق « 10 » ظهره ثم يلقى في النار ، فذلك أشد لعذابه وأعظم في التسوية به . قال ابن عباس يجمع بين ناصيته وقدميه فيكسر كما يكسر الحطب في التنور « 11 » .
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 27 / 83 ، وتفسير القرطبي 17 / 174 ، والبحر المحيط 8 / 195 . ( 2 ) ساقط من ع . ( 3 ) ع : " ويرزقه " . ( 4 ) انظر : جامع البيان 27 / 83 . ( 5 ) ع : " ويدل " . ( 6 ) ح : " المفورين " . ( 7 ) انظر : البحر المحيط 8 / 196 . ( 8 ) انظر : جامع البيان 27 / 73 ، وتفسير الغريب 439 ، وابن كثير 4 / 276 والدر المنثور 7 / 704 والبحر المحيط 8 / 196 . ( 9 ) ع : " رجلي من الرجل " وهو تحريف . ( 10 ) ع : " يندق " . ( 11 ) انظر : ابن كثير 4 / 276 ، والدر المنثور 7 / 704 ، والبحر المحيط 8 / 196 .