مكي بن حموش
7223
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم قال وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ [ 22 ] أي : ولرب المشرقين والمغربيين السفن الجارية في البحر كأنها الجبال « 1 » . قال مجاهد : المنشآت ما رفع قلعه من السفن ، وما لم يرفع قلعه فليست بمنشآت « 2 » . ثم قال فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ثم قال : كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ [ 24 ] / يعني من على وجه الأرض ومن يكون فيها « 3 » فأن بالموت ، وأضمرت الأرض ولم يتقدم ذكرها لظهور المعنى « 4 » . ثم قال وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ [ 25 ] أي « 5 » : معناه ويبقى ربك . ثم قال يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [ 27 ] أي : إليه يفزع من في السماوات والأرض في حوائجهم لا غنى لأحد عنه . ثم قال كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ . قال أهل المعرفة باللّه معناه أنه ينفذ ما قدر أن يكون مما سبق في علمه وأثبته في اللوح المحفوظ ، وليس هو إحداث أمر لم يتقدم في علمه بل جرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة لا يزاد في ذلك ولا ينقص « 6 » ، لكنه تعالى يثبت ما يشاء ويمحو ما يشاء ، وكل ذلك « 7 » تقدم علمه به بلا أمد . وقال قتادة : معناه : يحيي حيا ويميت ميتا ، ويربي « 8 » صغيرا ، ويفك أسيرا « 9 » .
--> ( 1 ) انظر : العمدة 292 ، وغريب القرآن وتفسيره 173 . ( 2 ) انظر : مجاهد 637 ، وجامع البيان 27 / 78 ، وتفسير القرطبي 17 / 164 وابن كثير 4 / 273 ، والدر المنثور 7 / 698 . ( 3 ) ع : " فهو " . ( 4 ) انظر : البحر المحيط 8 / 192 . ( 5 ) ساقط من ع . ( 6 ) ع : " ولا ينقص منه " . ( 7 ) ع : " قد تقدم " . ( 8 ) ع : " ويرا في " وهو تحريف . ( 9 ) انظر : جامع البيان 27 / 78 ، وابن كثير 4 / 274 ، والدر المنثور 7 / 700 .