مكي بن حموش

7220

الهداية إلى بلوغ النهاية

الأخرى وهي نار السموم ، فخلق إبليس اللعين منها ، وكل هذا « 1 » من أول السورة ، نعم أنعم اللّه بها على خلقه ذكرها « 2 » وعددها فلذلك « 3 » قال بعد ذلك . فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ أي : فبأي نعم ربك تكذب الأنس والجن . فالضمير في تُكَذِّبانِ في جميع السورة يعود على الأنس والجن الذين مضى ذكرهما في قوله خَلَقَ الْإِنْسانَ وَخَلَقَ الْجَانَّ لكنه تقدم فيه ضمير هما قبل ذكرهما « 4 » في الأول خاصة لأن المعنى مفهوم . ثم قال فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ [ 15 ] وقد تقدم « 5 » شرحه . ثم قال رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ يريد مشرق الشمس في الشتاء ومشرقها في الصيف وكذلك مغربها « 6 » ، فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ قد تقدم « 7 » ، وليس ذلك كله بتكرير ، لأنه تعالى يذكر لهما « 8 » غير النعم المتقدمة . ثم ينبه عليها قوله مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ [ 17 ] إلى قوله فَلا تَنْتَصِرانِ الآيات [ 17 - 34 ] الآية « 9 » . أي : أرسلهما وخلّاهما .

--> ( 1 ) ع : " هذه " . ( 2 ) ع : " جل ذكرهما " . ( 3 ) ح : فكذلك " وهو تحريف . ( 4 ) ع : " جل ذكرهما " . ( 5 ) ساقط من ع . ( 6 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 / 243 . ( 7 ) ساقط من ع . ( 8 ) ع : " نعما " . ( 9 ) ع : " إلى آخره " .