مكي بن حموش

6842

الهداية إلى بلوغ النهاية

الحمل أكثر من ثلاثين شهرا ، والفصل « 1 » بعد ذلك ، وقد قيل إنه إنسان بعينه . ثم قال تعالى : حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً " أشدّه " عند سيبويه جمع شدة ، وقد ذكر شرحه في " يوسف " بأبين من هذا « 2 » . قال ابن عباس : الأشد ثلاث وثلاثون سنة « 3 » ، والاستواء أربعون سنة « 4 » ، والعمر الذي أعذر اللّه فيه إلى ابن آدم ستون سنة « 5 » . وقال الشعبي : الأشد بلوغ الحلم ، وذلك إذا كتبت لك الحسنات وعليك السيئات « 6 » . وقيل : الأشد ثماني عشرة « 7 » سنة « 8 » . ثم قال : قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ ( وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً ) « 9 » . أي : قال هذا الإنسان الذي هداه اللّه لرشده ، وعرف حق اللّه في بره والديه ، أعني « 10 » على شكر نعمتك التي أنعمت علي ، وتعريفي توحيدك وهدايتك إياي « 11 »

--> ( 1 ) ع : " والفصال " . ( 2 ) انظر : في كتابه لسيبويه 3 / 582 ، وإعراب النحاس 4 / 165 عند شرحه لقوله تعالى : وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ يوسف : 22 . ( 3 ) انظر : التفسير القيم لابن القيم 438 . ( 4 ) ساقط من ح . ( 5 ) انظر : جامع البيان 26 / 11 . ( 6 ) انظر : جامع البيان 26 / 12 . ( 7 ) ح : " عشر " . ( 8 ) انظر : جامع البيان 26 / 12 ، وتفسير القرطبي 16 / 194 . ( 9 ) ساقط من ع . ( 10 ) ع : " أغرني " : وهو تحريف . ( 11 ) ع : " أي " وهو تحريف .