مكي بن حموش
7203
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم قال وَلَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ [ 41 ] أي : جاء أتباع « 1 » فرعون إنذارنا « 2 » بالعقوبة لكفرهم باللّه ورسوله . كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ [ 42 ] أي : كذبوا بكل ما جاءهم به موسى صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » فأخذهم اللّه بالعذاب أخذ منيع قادر على ما يريد ، فأغرقهم أجمعين . ثم قال أَ كُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ [ 43 ] أي : أكفاركم يا قريش ، ( أي الذين إن يروا آية ) « 4 » يعرضوا ويقولوا سحر مستمر ، خير من هؤلاء الذين تقدم ذكرهم ، وأخذهم العذاب « 5 » لكفرهم ، فيقولوا إنا ننجوا لشرفنا ، بل ليس هم بخير منهم ، فإذا كانوا قد هلكوا بكفرهم فما يؤمنكم أن يصيبكم مثل ما أصابهم من العذاب [ وهذا ] « 6 » لفظ استفهام معناه التوقيف . حكى سيبويه : الشقاء أحب إليك أم السعادة « 7 » . قال ابن عباس معناه ليس كفاركم خيرا « 8 » من وقوم نوح وقوم لوط « 9 » . ثم قال [ أي ] « 10 » أم لكم كتاب « 11 » فيه براءة لكم من العذاب في كتاب اللّه عزّ وجل « 12 » . أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ [ 44 ] أي : أم يقول كفار
--> ( 1 ) ح أ " أي فأتباع " . ( 2 ) ع : " وإنذرانا " . ( 3 ) ساقط من ع . ( 4 ) ع : " الذين يريدوا أئمة " : وهو تحريف . ( 5 ) ساقط من ع . ( 6 ) ساقط من ح . ( 7 ) ع : " السادة " وهو تحريف . ( 8 ) ح : " خير " . ( 9 ) انظر : جامع البيان 27 / 63 - 64 ، والدر المنثور 7 / 680 . ( 10 ) ساقط من ح . ( 11 ) ع : " كتابا " . ( 12 ) ساقط من ع .