مكي بن حموش

7191

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل معناه : فهل من طالب علم أو خير فيعان عليه « 1 » . ثم قال كَذَّبَتْ عادٌ [ 18 ] أي : كذب أيضا عاد هودا نبيهم فيما أتاهم / به . فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ( أي عذبتهم لذلك « 2 » ، وأهلكتهم ، فلتحذر « 3 » قريش ان يصيبهم بتكذيبهم محمدا « 4 » مثل ما أصاب قوم هود « 5 » . ثم قال إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً [ 19 ] أي : ريحا شديدة العصوف باردة لها صوت « 6 » ، وأصله صرر فأبدل من أحدى الراءات « 7 » مادا ، فكبكبوا من كبب « 8 » . قوله فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ أي : في يوم شر وشؤم لهم ( استمر بهم فيه « 9 » البلاء ) والعذاب إلى أن ( أو في بهم العذاب ) « 10 » . قال « 11 » قتادة استمر بهم إلى نار جهنم « 12 » . ثم قال تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ [ 20 ] أي : تقتلع « 13 » الناس ثم ترمي بهم على رؤوسهم فتندق رقابهم وتبين من أجسادهم « 14 » .

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 27 / 57 ، وهو قول قتادة في الدر المنثور 7 / 676 . ( 2 ) ع : " أو عذبتهم بذلك " . ( 3 ) ع : " فليحذر " . ( 4 ) ح : " محمد " . ( 5 ) ع : " قومهم " . ( 6 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 / 241 ، وتفسير الغريب 432 . ( 7 ) ح : " الراءات مادا مبدل " وفي ع : " الرات ماد " . ( 8 ) انظر : الصحاح 2 / 712 ، واللسان مادة " صرر " 2 / 428 ، والقاموس 2 / 28 . ( 9 ) ع : " أسرهم فيه البلاء " وهو تحريف . ( 10 ) ع : " وانا بهم جهنم " وهو تحريف . ( 11 ) ح : " قاله " . ( 12 ) انظر : جامع البيان 27 / 58 ، وتفسير الغريب 432 ، وتفسير القرطبي 17 / 135 . ( 13 ) ع : " تقترع " . ( 14 ) ع : " بأجسادهم " وانظر : تفسير الغريب 433 .