مكي بن حموش

7175

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم قال : وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى [ 48 ] « 1 » أي : وإن ربك يا محمد « 2 » هو رب الشعرى ، وهو نجم يسمى بهذا الاسم كان بعض أهل الجاهلية يعبده « 3 » . قال مجاهد : هو الكوكب الذي خلف الجوزاء كانوا يعبدونه « 4 » ، فقيل لهم : اتركوا عبادته واعبدوا ربه وهو الشعرى : العبور الخارج عن المجرة عبدت في الجاهلية ، وقالوا : رأينا ما ( عبرت عن المنازل ) « 5 » فأعلم اللّه أنه ربها وأنه خالقها الذي تجب له العبادة . ثم قال : وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى [ 49 ] وهو عاد بن آدم بن عوص بن سام بن نوح وعاد الثانية من ولد عاد الأكبر ، وكانت عاد الآخرة ساكنة بمكة مع أخوالهم من العمالقة ولد عمليق بن لاود بن سام بن نوح ، فلم يصبهم من العذاب ما أصابه عادا الأولى ثم هلكت [ عاد ] « 6 » الآخرة بعد ذلك بغى بعضهم على « 7 » بعض فتفانوا بالقتل ، وعاد الأولى هي التي هلكت بالريح « 8 » .

--> ( 1 ) ح : " الشعرا " . ( 2 ) ح : " محمدا " وهو خطأ . ( 3 ) انظر : العمدة 288 وتفسير الغريب 430 . ( 4 ) انظر : تفسير مجاهد 628 ، ومعاني الفراء 3 / 102 ، وجامع البيان 27 / 45 ، وإعراب النحاس 4 / 279 ، وابن كثير 4 / 260 ، والدر المنثور 7 / 665 ، وتفسير الغريب 430 . ( 5 ) ح : " عبرة من التنازل " . ( 6 ) ساقط من ح . ( 7 ) ع : " عن " . ( 8 ) وبنو عاد : ويقال لهم : عاد ، باسم أبيهم ، وبه ورد القرآن الكريم . قبيلة من العرب البائدة ، وهم بنو عاد بن عوص بن أرم بن سام بن نوح عليه السّلام ، ويقال لعاد هؤلاء : عاد الأولى ، وقعت الإشارة إليهم بقوله تعالى : وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى . وكانت منازلهم الأولى بالأحقاف بين اليمن وعمان من البحرين إلى حضر موت والشحر . وكان أبوهم عاد وهو أول من ملك من العرب وطال عمره وكثر ولده . راجع نهاية الأرب ص : 328 ، وصبح الأعشى 1 / 313 .