مكي بن حموش

6837

الهداية إلى بلوغ النهاية

فإن رضيا مضيت إلى الجنان وإن سخطا حجبت " « 1 » . وعن أبي هريرة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " لا يجزي ولد والده إلا أن يجده « 2 » مملوك فيعتقه « 3 » . وقوله : وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ [ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً ] « 4 » . يقال إن الإنسان هاهنا إنسان « 5 » بعينه ، وليس كل إنسان حمله وفصاله ثلاثون شهرا ، بل يزيدون وينقصون ، وليس كل من بلغ أشده يقول : رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ . وقيل : نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر « 6 » الصديق رضي اللّه عنها . والذي عليه أكثر الناس أنها عامة على الأكثر من الناس في الحمل والفصال . وقوله : قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ . هذه صفة المؤمن وما يجب له أن يقول ، فهو وإن لم يقل ذلك فذلك اعتقاده

--> ( 1 ) ع : " حجبة " وهو خطأ . ( 2 ) ع : " يجد " . ( 3 ) أخرجه الإمام مسلم - باب : فضل عتق الوالد 10 / 152 - والترمذي باب : ما جاء في حق الوالدين ، وهو عنده حديث حسن صحيح لا يعرف إلا من حديث سهيل بن أبي صالح ، وقد روى سفيان الثوري وغير واحد عن سهيل هذا الحديث 3 / 210 ، وابن ماجة - كتاب : الأدب - باب : بر الوالدين 2 / 1207 ، وأبو داود - كتاب الأدب - باب : في بر الوالدين 4 / 335 ، وفي شرح السنة للبغوي - باب : من يعتق بالملك 9 / 363 ، والجامع الصغير 4 / 751 . ( 4 ) ساقط من ع . ( 5 ) ح : " الإنسان " . ( 6 ) شقيق عائشة ، آخر إسلامه إلى قبيل الفتح ، وشهد اليمامة والفتوح ، ومات سنة ثلاث وخمسين في طريق مكة فجأة ، وقيل بعد ذلك . انظر : تقريب التهذيب 1 / 474 ، وشذرات الذهب 1 / 59 .