مكي بن حموش
7168
الهداية إلى بلوغ النهاية
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على ما جاء به فضمن له « 1 » الذي عاتبه إن هو أعطاه شيئا من ماله ورجع إلى شركه أن يتحمل عنه عذاب الآخرة ففعل وأعطى الذي عاتبه على ذلك بعض ما كان ضمن له ثم بخل ومنعه تمام ما ضمن له « 2 » . ومعنى وأكدى : قطع العطية ولم يتمها قاله ابن عباس ومجاهد ، وقتادة « 3 » . ثم قال : أَ عِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى [ 34 ] « 4 » أي : أعند هذا الذي ضمن له « 5 » العذاب أن يتحمله عنه في الآخرة علم الغيب فهو يرى حقيقة قوله ووفائه بما وعده « 6 » . وقيل : المعنى أعلم الوليد أن هذا الذي يتحمل عنه العذاب في الآخرة كما قال : ويرى : بمعنى : يعلم . ثم قال : أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى [ 35 ] أي : أم لم يخبر هذا المضمون له أن يحتمل عنه العذاب في الآخرة بالذي في صحف موسى « 7 » . وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى [ 36 ] أي : وفي الرسالة وبلغها إلى من أرسلت إليه « 8 » . وقيل معناه : وفّى ما عهد إليه ربه من تبليغ الرسالة « 9 » وهو أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى [ 37 ] أي : بلغ ألا يحمل أحد ذنب أحد « 10 » .
--> ( 1 ) ساقط من ع . ( 2 ) انظر : جامع البيان 27 / 41 ، وتفسير القرطبي 17 - 111 . ( 3 ) انظر : تفسير مجاهد 623 ، والعمدة 287 ، وجامع البيان 27 / 42 . ( 4 ) ساقط من ع . ( 5 ) ع : " عنه " . ( 6 ) ح : " عهده " . ( 7 ) ساقط من ع . ( 8 ) انظر : تفسير الغريب 429 . ( 9 ) ع : " رسالته " . ( 10 ) وهو قول ابن عباس في تفسير القرطبي 17 / 113 .