مكي بن حموش

7160

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقال قتادة : [ التقدير ] « 1 » آلهة يعبدونها وهي اللات والعزى ومنات . قال أبو إسحاق : " منات " صخرة لهذيل وخزاعة كانوا يعبدونها من دون اللّه / جل وعز « 2 » وتعالى عن ذلك « 3 » . وقيل : الّلات صنم كان لثقيف ، والعزى سمرة عبدوها . وقوله : تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى أي : قسمة جائرة ناقصة إذ رضيتم أن تجعلوا لخالقكم ورازقكم ما تكرهونه لأنفسكم وآثرتم أنفسكم بما تحبون « 4 » . ( وضيزى فعلى ) « 5 » ولكن كسرت ، وإنما كان أصلها الضم إذ ليس في « 6 » الكلام فعلى صفة وفيه ( فعلى وفعلى ) « 7 » فكسرت الضاد لتصح الياء ، كما قالوا بيض وأصله بوض . ومن همزه فهي لغة يقال ضازه يضيزه ويضوزه وضأزه يضأزه . ويقال : ضزته وضزته إذا نقصته حقّه ، فيقال على هذا ضئزى بالهمز وضؤزى أيضا « 8 » .

--> ( 1 ) ع ، ح : " بقدير " . ( 2 ) ع : " جل وتعالى " . ( 3 ) انظر : تفسير القرطبي 17 / 100 . ( 4 ) انظر : العمدة 287 ، وتفسير الغريب 428 . ( 5 ) ع : " وضيزى " فعل وأصلها فعل " . ( 6 ) ساقط من ع . ( 7 ) ع : " فعل وفعل " . ( 8 ) جاء في الصحاح مادة " ضيز " ضاز في الحكم ، أي جار ، يقال ضازه حقه يضيزه ضيزا ، عن الأخفش ، أي بخسه ونقصه ، قال : وقد يهمز فيقال ضأزه ضأزا وقوله تعالى : قِسْمَةٌ ضِيزى أي جائرة وهي فعلى ، مثل طوبي وحبلى ، وإنما كسروا الضاد لتسلم الياء ، لأنه ليس في الكلام فعلى صفة وإنما هو من بناء الأسماء كالشعرى والدفلى : قال الفراء : وبعض العرب يقول : ضئزي وضؤزى بالهمز . وحكى أبو حاتم عن أبي زيد أنه سمع العرب تهمز ضيزى . راجع الصحاح 3 / 883 ، والكتاب لسيبويه 4 / 363 . وانظر : هذا التوجيه في الكشف 2 / 295 ، وإعراب النحاس 4 / 272 ، وزاد المسير 8 / 73 ، والإملاء 2 / 130 ، والحجة 336 ، وتفسير الغريب 428 . وحجة القراءات 686 ، وغريب القرآن وتفسيره 170 .