مكي بن حموش
7133
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم قال : / أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ [ 37 ] أي : ألربكم أيها المشركون البنات ولكم البنون كما تزعمون ، هذه قسمة ضيزى « 1 » . ثم قال : أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ [ 38 ] أي : أتسألهم يا محمد جعلا على دعائك إياهم فتثقل « 2 » عليهم إجابتك لذلك . قال قتادة : معناه هل سألت يا محمد هؤلاء القوم أجرا فجهدتهم « 3 » فلا يستطيعون الإسلام « 4 » . ثم قال : أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ [ 39 ] أي : هم لا يعلمون الغيب فكيف يقولون لا نؤمن برسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق ويقولون شاعر نتربص به ريب المنون ، فهم يكتبون ؛ أي : يكتبون / للناس ما أرادوا ويخبرونهم به . ثم قال : أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً [ 40 ] أي : أراد هؤلاء المشركون بدين اللّه وبرسوله كيدا ، أي : مكرا وخديعة . فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ أي : هم الممكور « 5 » بهم المهلكون دون محمد ودينه ومن آمن به . ثم قال : أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ « 6 » [ 41 ] أي : ألهم معبود يرزقهم ويخلقهم وينفعهم ويضرهم غير اللّه ، سبحان اللّه عما يشركون . ثم قال : وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ [ 42 ] أي : وإن ير هؤلاء المشركون قطعا من السماء ساقطا يقولوا هذا سحاب بعضه فوق
--> ( 1 ) ح " طيزى " وهو تصحيف . ( 2 ) ع : " فتقول " . ( 3 ) ع : " يجهدهم " وهو تصحيف . ( 4 ) انظر : جامع البيان 27 / 21 . ( 5 ) ح : " الممكر " . ( 6 ) ساقط من ع .