مكي بن حموش

7131

الهداية إلى بلوغ النهاية

ورازقهم بل هم « 1 » قوم قد طغوا وبغوا فتجاوزوا أمر ربهم و " أم " في هذا كله بمعنى " بل " « 2 » . ثم قال : فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ [ 32 ] أي : فليأت قائلوا ذلك من المشركين بقرآن مثله فيكونوا صادقين في قولهم أن محمدا تقوّله . ثم قال : أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ [ 33 ] " أم " في موضع الألف ، والتقدير : أخلق هؤلاء المشركون « 3 » من غير آباء وأمهات ، فهم كالجماد لا يعقلون ولا يفقهون للّه حجة ، ولا يتّعظون بموعظة . وقيل المعنى : أخلقوا من غير صانع صنعهم ودبرهم ، فهم لا يقبلون من أحد ، أم هم الخالقون للأشياء ، فلذلك لا يأتمرون لأمر اللّه سبحانه « 4 » « 5 » . وقيل المعنى : أم هم الخالقون لأنفسهم « 6 » . وقيل معنى الآية « 7 » : أم خلقوا لغير شيء ؛ أي : أخلقوا عبثا لا يؤمرون ولا ينهون « 8 » . ثم قال : أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ [ 34 ] « 9 » أي : أفعلوا ذلك فيكونوا هم الخالقون .

--> ( 1 ) ح : " هوم " وهو تحريف . ( 2 ) انظر : تفسير القرطبي 17 / 73 . ( 3 ) ع : " المشركين " . ( 4 ) ساقط من ع . ( 5 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 260 . ( 6 ) انظر : البحر المحيط 8 / 152 . ( 7 ) ع : " المعنى " . ( 8 ) انظر : البحر المحيط 8 / 152 . ( 9 ) ساقط من ع .