مكي بن حموش

7122

الهداية إلى بلوغ النهاية

الحرام ، فأن اللّه قد بين للعباد ما هم صائرون إليه . وقال : فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ( 8 ) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ « 1 » ، فلا تحقرن « 2 » شيئا من الشر أن تتقيه « 3 » ، ولا شيئا من الخير أن تفعله « 4 » . وقوله فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ « 5 » [ 16 ] . أي : عندهم فاكهة كثيرة . تقول « 6 » العرب : هو رجل تأمر ولابن « 7 » : إذا كان عنده تمر كثير ولبن « 8 » . وقيل معنى فاكهين : طيبي « 9 » الأنفس ، ضاحكين بما « 10 » أعطاهم ربهم في الآخرة من النعيم وبما دفع عنهم من عذاب النار . ثم قال : كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ [ 17 - 18 ] أي : يقال لهم كلوا واشربوا في الجنة « 11 » هنيئا ، لا تخافون انتقالا ولا موتا ولا هرما ولا مرضا جزاء لهم بعملكم في الدنيا .

--> ( 1 ) الزلزلة : آية 7 . ( 2 ) ع : " يحقرن " . ( 3 ) ع : " يتقيه " . ( 4 ) ع : " يفعله " . ( 5 ) ع : بزيادة وَوَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ . ( 6 ) ع : " فقول " . ( 7 ) ع : " ولا بنا " . ( 8 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 / 232 ، وجامع البيان 27 / 14 . ( 9 ) ع : " طيب " ، وانظر : تفسير الغريب 425 . ( 10 ) ح : " وصا " . ( 11 ) ع : " النجات " وهو تحريف .