مكي بن حموش
7109
الهداية إلى بلوغ النهاية
كما علم منه ذلك ؛ فيجازيه على ذلك ، لأن علمه « 1 » بطاعتهم لا يجازون عليها حتى يخلقهم « 2 » ويعملون ، فخلقهم ليعملوا فتقع المجازات على ما ظهر من طاعتهم ، فأخبر أنه خلقهم لذلك ، فإنما عني أنه خلق المؤمنين من الجن والإنس الذين « 3 » تنفعهم الذكرى « 4 » لعبادته فكانوا كذلك كما قال : كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ / « 5 » « 6 » . وقد قال تعالى ذكره « 7 » : إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً « 8 » . ثم قال : عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ « 9 » يعني الأبرار خاصة المذكورين ليس يريد كل عباد اللّه ، فهذا مثل ذلك ، وقد قال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه في الآية . معناها : ما خلقت الجن والإنس إلا لآمرهم بعبادتي اختيارا « 10 » . ( وقيل معناه : ما خلقت أهل السعادة من الفريقين إلا ليوحدون ) « 11 » « 12 » . وقال ابن عباس : إلا ليعبدون ؛ أي : من خلقت منهم لعبادتي خصوصا يعني المؤمنين منهم « 13 » .
--> ( 1 ) ع : " عمله " وهو تحريف . ( 2 ) ع : " يلحقهم " وهو تحريف . ( 3 ) ع : " الذي " . ( 4 ) ع : " الذكر " . ( 5 ) ع : " يعودون " وهو تصحيف . ( 6 ) الأعراف : 28 . ( 7 ) ساقط من ع . ( 8 ) الإنسان : 5 . ( 9 ) الإنسان : 6 . ( 10 ) انظر : تفسير القرطبي 17 / 55 . ( 11 ) ساقط من ح . ( 12 ) وهو قول الكلبي في البحر المحيط 8 / 143 . ( 13 ) انظر : البحر المحيط 8 / 143 .