مكي بن حموش

7099

الهداية إلى بلوغ النهاية

وحقيقة بركنه في اللغة ، بجانبه الذي يتقوى به « 1 » . ثم قال : وَقالَ ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ أي : قال ذلك فرعون في موسى . قال أبو عبيدة : إن « 2 » " أو " بمعنى الواو و " أو " على بابها عند البصريين ، ومعناها أنهم قالوا : هو ساحر يسحر عيون الناس أو هو مجنون به جنة « 3 » . ثم قال : فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ [ 40 ] أي : أخذنا فرعون وجنوده بالغضب فألقيناهم في البحر فغرقناهم . وقوله : وَهُوَ مُلِيمٌ معناه : وفرعون مليم ؛ أي : أتى « 4 » ما يلام عليه . ثم قال : وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ « 5 » [ 41 ] [ أي : وفي عاد عبرة أيضا وعناية لكم حين أرسلنا عليهم الريح « 6 » ] التي قد عقمت عن الخير ، لا رحمة فيها ولا تلقح / نباتا ولا تثير سحابا « 7 » .

--> ( 1 ) وجاء في اللسان مادة " ركن " 1 / 1218 . " وركن الشيء جانبه الأقوى ، والركن : الناحية القوية وما تقوى به من ملك وجند وغيره وبذلك فسر قوله عزّ وجل : فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ ودليل ذلك قوله تعالى : فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ ، أي أخذناه وركنه الذي تولى به ( . . . ) وكذلك ركن الجبل والقصر : وهو جانبه " . وانظر : الصحاح 5 / 2125 والتاج 9 / 219 ، والقاموس المحيط 4 / 229 . ( 2 ) ساقط من ع . ( 3 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 / 227 ، وإعراب النحاس 4 / 246 ، وزاد المسير 8 / 39 ، والبحر المحيط 8 / 140 . ( 4 ) ع : " أتا " . ( 5 ) ع : " الريح العقيم " . ( 6 ) ساقط من ح . ( 7 ) انظر : العمدة 282 ، وزاد المسير 8 / 39 .