مكي بن حموش
7097
الهداية إلى بلوغ النهاية
قال « 1 » قتادة : لو كان فيها أكثر من ذلك لأنجاهم اللّه ليعلموا أن الإيمان عند اللّه محفوظ فلا ضيعة على أهله « 2 » . ثم قال : وَتَرَكْنا فِيها آيَةً لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الْأَلِيمَ [ 37 ] أي : أبقينا في قرية لوط عبرة وعظة لمن خاف عذاب اللّه ؛ لأنها انقلبت بأهلها « 3 » ، فصار « 4 » أعلاها أسفلها ، وأرسلت الحجارة على من غاب منهم عن القرية . والمعنى عند الفراء : وتركناها « 5 » آية ، " وفي " زائدة « 6 » . قوله : وَفِي مُوسى إِذْ أَرْسَلْناهُ « 7 » إلى قوله : قَوْماً فاسِقِينَ الآيات [ 38 - 46 ] . أي : وفي موسى آية وعبرة أيضا إذ أرسلناه إلى فرعون بمصر . بِسُلْطانٍ مُبِينٍ أي : بحجة تبيّن لمن رآها حجة لموسى صلّى اللّه عليه وسلّم « 8 » على صحة ما يدعو إليه ، فهو معطوف على " وفي الأرض « 9 » " ( ومثله " وفي ثمود " كله معطوف بعضه على بعض مع الاعتراضات بين المعطوف والمعطوف عليه ، وكذلك " وقوم
--> ( 1 ) ع : " وقال " . ( 2 ) انظر : الدر المنثور 7 / 620 . ( 3 ) ع : " فأهلكها " . ( 4 ) ح : " فصارت " . ( 5 ) ح : " وتركنا " . ( 6 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 245 ، ومعاني الفراء 3 / 87 . ( 7 ) ع : إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ . ( 8 ) ساقط من ع . ( 9 ) وهو قول الفراء في تفسير القرطبي 17 / 49 ، والبحر المحيط 8 / 140 .