مكي بن حموش
7083
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم قال : وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ فكأنه تعالى مدحهم أنهم لم يشغلهم « 1 » في أول الليل « 2 » ، وتعبهم في النضح حتى قاموا يصلون في آخر الليل . ثم قال : وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ، قال الضحاك : معناه يقومون فيصلون ، أي : كانوا يقومون وينامون ، وهو قول مجاهد « 3 » . وقال الحسن : ( مدوا الصلاة وبسطوا ) « 4 » حتى كان الاستغفار في السحر ، يعني الاستغفار من الذنوب « 5 » . قال ابن زيد : هو الاستغفار ، قال وبلغنا أن نبي اللّه يعقوب صلّى اللّه عليه وسلّم « 6 » حين سأله بنوه أن يستغفر لهم ، فقالوا : قالُوا يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا قال : سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي « 7 » ، أنه أخر الاستغفار لهم إلى السحر « 8 » . قال : وقال بعض أهل العلم أن الساعة التي تفتح فيها أبواب الجنة هي في السحر . قال ابن زيد : السحر : السدس الآخر من الليل « 9 » .
--> ( 1 ) ع : " يشعلهم " : وهو تصحيف . ( 2 ) ع : " اليل " . ( 3 ) انظر : تفسير مجاهد 619 ، وجامع البيان 26 / 124 . ( 4 ) ح : " مروا الصلاة ويبسطوا " : وهو تحريف . ( 5 ) انظر : جامع البيان 26 / 124 ، وتفسير القرطبي 17 / 37 . ( 6 ) ع : " عليه السّلام " . ( 7 ) يوسف : آية 98 . ( 8 ) انظر : جامع البيان 26 / 124 . ( 9 ) ع : " الليل " وانظر : جامع البيان 26 / 124 .