مكي بن حموش

7076

الهداية إلى بلوغ النهاية

قال ابن عباس « 1 » : عني به الكهانة « 2 » . ثم قال : الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ [ 11 ] أي : هم في غمرة الضلالة ، وغلبتها « 3 » متمادون ، وعن الحق ساهون لاهون . قال مجاهد : فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ : قلوبهم في أكنة « 4 » . وقال أهل اللغة معناه : في تغطية الباطل والجهل غافلون « 5 » . ثم قال : يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ [ 12 ] أي : يسألون متى يوم الجزاء والحساب على طريق الإنكار له ، يعني به هؤلاء الخراصين « 6 » الذين تقدمت صفتهم . ثم قال : يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ [ 13 ] أي : يعذبون « 7 » . قال الزجاج : " يوم هم " منصوب بإضمار فعل التقدير ، يقع الجزاء في يوم هم « 8 » على النار يعذبون « 9 » . وعلى " بمعنى " في " ، أي : في النار يعذبون ، وحسن ذلك كما وقعت « 10 » في " بمعنى " على " في قوله « 11 » : وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ « 12 » أي : على جذوع

--> ( 1 ) ع : " ابن العباس " : وهو تحريف . ( 2 ) انظر : جامع البيان 26 / 119 . ( 3 ) ح : " وعليها " وهو تحريف . ( 4 ) انظر : تفسير مجاهد 618 ، وجامع البيان 26 / 120 . ( 5 ) انظر : لسان العرب 2 / 1014 ، ومفردات الراغب 365 ، وزاد المسير 8 / 30 . ( 6 ) ع : " الخراصون " . ( 7 ) انظر : العمدة 281 ، وتفسير الغريب 421 ، وتأويل مشكل القرآن 362 . ( 8 ) ع : " يومهم " . ( 9 ) انظر : معاني الزجاج 5 / 52 ، وزاد المسير 8 / 30 ، والبحر المحيط 8 / 135 . ( 10 ) ع : " وقع " . ( 11 ) ع : " قوله تعالى " . ( 12 ) طه : 70 .