مكي بن حموش

7019

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقد قرأ ابن كثير « 1 » : ألتناهم « 2 » بكسر اللام ، وهي لغة أيضا . يقال : ألت « 3 » يألت وألت يألت « 4 » . ثم قال : إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ .

--> ( 1 ) عبد اللّه بن كثير الداري المكي ، أبو معبد : أحد القراء السبعة ، كان قاضي الجماعة بمكة ، وكانت حرفته العطارة ، وهو فارسي الأصل ، مولده ووفاته بمكة ، روى القراءة عنه قنبل والبزي ، توفي سنة 120 ه . انظر : الجرح والتعديل 5 / 144 ، ووفيات الأعيان 3 / 41 ، وسير أعلام النبلاء 5 / 318 ، والأعلام 4 / 115 . ( 2 ) في ع : " وما ألتناهم " . ( 3 ) في ع : " ألة " . ( 4 ) انظر : الكشف 2 / 284 ، الحجة 682 ، وجاء في معاني الفراء 3 / 74 : وقوله تعالى : لا يَلِتْكُمْ لا ينقصكم ، ولا يظلمكم من أعمالكم شيئا وهي من لات يليت ، والقراء مجمعون عليها ، وقد قرأ بعضهم لا يألتكم ، ولست أشتهيها لأنها بغير ألف كتبت في المصاحف وليس هذا بموضوع يجوز فيه سقوط الهمز ، ألا ترى قوله يَأْتُونَ * و يَأْمُرُونَ * و يَأْكُلُونَ * لم تلق الألف في شيء منه لأنها ساكنة ، وإنما تلقى الهمزة إذا سكن ما قبلها فإذا سكنت هي ثبتت فلم تسقط ، وإنما اجتزأ على قراءتها " يألتلكم " أنه وجد وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ في موضع ، فأخذ ذا من ذلك ، فالقرآن يأت باللغتين المختلفتين ، ألا ترى قوله : تُمْلى عَلَيْهِ [ الفرقان : آية 5 ] وهو في موضع آخر : فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ [ البقرة آية : 281 ] ولم تحمل إحداهما على الأخرى فتتفقا ، ولات يليت ، وألت يألت : لغتان " . وفي اللسان مادة " ألت " 1 / 82 وألته أيضا حبسه عن وجهه وصرف مثل لاته يليته وهما لغتان ، وألته ماله وحقه يألته ألتا ، وألاته ، وآلته إياه : نقصه وفي التنزيل العزيز وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ قال الفراء : الألت : النقى ، وفيه لغة أخرى : وما لتناهم بكسر اللام ( . . . . ) ويقال : لات يليت ، وألت يألت ، وبها نزل القرآن . وراجع أيضا الصحاح نفس المادة 1 / 241 . والقاموس المحيط 1 / 142 .