مكي بن حموش

7009

الهداية إلى بلوغ النهاية

أي : أنتم تحبون أن تأكلوا لحم الميتة وتكرهونه فكذلك « 1 » يجب / أن تكرهوا الغيبة للحي فإن اللّه حرم غيبة المؤمن حيا كما حرم أكل لحمه ميتا « 2 » . قال ابن عباس : معناه كما أنت كاره أكل لحم الميتة المدودة فأكره غيبة أخيك كذلك ، فأكل الميتة حرام في الشريعة « 3 » مكروه في النفوس مستقذر فضرب اللّه مثلا للغيبة ، فجعل المغتاب كآكل لحم / الميتة . والعرب تقول : ألحمتك فلانا : أي : أمكنتك من عرضه « 4 » . وقوله : فَكَرِهْتُمُوهُ . [ أتى « 5 » ] بالماضي على تقدير فقد كرهتموه « 6 » ، ففيه معنى الأمر ، ودل على ذلك قوله : وَاتَّقُوا اللَّهَ عطف عليه وهو أمر . وقال الكسائي : فكرهتموه معناه : فينبغي أن تكرهوه . قال المبرد : معناه فكرهتم أن تأكلوه . ثم قال : وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ . أي : وخافوا اللّه أن تقدموا على فعل ما نهاكم عنه من « 7 » الظن السوء وتتبع عورات « 8 » المسلم والتجسس على ما خفي عنك باغتياب « 9 » أخيك المسلم وغير ذلك مما

--> ( 1 ) ع : " فذيك " : وهو تحريف . ( 2 ) ح : " مية " : وهو تحريف . ( 3 ) ع : " فالشريعة " . ( 4 ) انظر : اللسان 3 / 352 ، والتاج مادة " لحم " 9 / 56 . ( 5 ) ح ، ع : " أتا " : وهو خطأ . ( 6 ) ع : " فقد ذكرتموه " وهو تحريف . ( 7 ) ع : " ومن " . ( 8 ) ع : " عورة " . ( 9 ) ع : " واغتاب " : وهو تحريف .