مكي بن حموش

7005

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقال ابن عباس : هو تسمية الرجل بالكفر بعد الإسلام ، وبالفسق بعد التوبة « 1 » . وقال الحسن : هو اليهودي والنصراني يسلمان فنهي أن يقال لهما يا يهودي يا نصراني بعد إسلامه « 2 » . وقيل : هو دعاء الرجل للرجل « 3 » بما يكره من اسم أو صفة أو لقب ، وهذا قول جامع لما تقدم « 4 » . ثم قال : بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ . أي : من فعل هذا الذي نهي عنه فسخر من أخيه المؤمن ونبزه بالألقاب فهو فاسق . وبين الاسم الفسوق بعد الإيمان ، فلا تفعلوا ذلك فتستحقوا أن تسموا فساقا ، ففي الكلام حذف وتقديره ما ذكرنا . وقال ابن زيد : معناه بئس أن يسمى الرجل كافرا أو زانيا بعد إسلامه وتوبته « 5 » . ثم قال : وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ . أي : ومن « 6 » لم يتب عن نبزه « 7 » أخاه وسخريته منه فهو ظالم نفسه . ثم قال : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ [ 12 ] .

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 26 / 84 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 26 / 87 ، تفسير القرطبي 16 / 328 ، الدر المنثور 7 / 564 . ( 3 ) ع : " الرجل " . ( 4 ) انظر : جامع البيان 26 / 84 - 85 . ( 5 ) انظر : جامع البيان 26 / 85 ، وزاد المسير 7 / 468 . ( 6 ) ساقط من ع . ( 7 ) ح : " نبزة " : وهو تصحيف .