مكي بن حموش

7001

الهداية إلى بلوغ النهاية

قوله « 1 » : وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ . [ أي : أعدلوا في حكمكم بينهم إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ « 2 » العادلين في أحكامهم . يقال قسط الرجل : إذا جار ، وأقسط إذا عدل « 3 » . ثم قال : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ « 4 » [ 10 ] . أي : إنما المؤمنون إخوة في الدين فأصلحوا بينهم إذا اقتتلوا بأن تحملوهم على حكم كتاب اللّه عزّ وجل « 5 » . وَاتَّقُوا اللَّهَ أي : وخافوه في حكمكم فلا تحيفوا « 6 » . لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ أي : افعلوا ذلك ليرحمكم ربكم . ثم قال : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ [ 11 ] . أي : لا « 7 » يهزأ قوم مؤمنون من قوم مؤمنين لعل ( المستهزئ منه خير من الهازئ ) « 8 » ، وكذلك النساء . " وقوم " في كلام العرب يقع للمذكرين خاصة ، ويجوز أن يكون فيهم نساء على المجاز .

--> ( 1 ) ع : " وقوله " . ( 2 ) ساقط من ح . ( 3 ) انظر : الكامل للمبرد 3 / 388 ، والصحاح 3 / 1152 ، واللسان 3 / 85 ، والقاموس المحيط 2 / 379 . ( 4 ) ع : " زيادة " فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ( 5 ) ساقط من ع . ( 6 ) ع : " فلا تخيبوا " . ( 7 ) ساقط من ع . ( 8 ) ع : " المهزئ به خير من الهازئ " .