مكي بن حموش
6997
الهداية إلى بلوغ النهاية
قال ابن زيد : حببه إليكم : حسنه في قلوبكم « 1 » ، قال العصيان : عصيان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 2 » ، والفسوق : الكذب . والعصيان : ركوب ما نهى « 3 » اللّه عزّ وجل « 4 » عنه . ثم قال : أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ أي : هؤلاء الذين حبّب إليهم الإيمان وكرّه إليهم الكفر والكذب ، وفعل ما نهاهم عنه هم « 5 » السالكون طريق الحق . ثم قال : فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً [ 8 ] أي : فعل ذلك بهم للفضل والنعمة ، فانتهيا عند الزجاج على أنهما مفعولان من أجلهما « 6 » . ثم قال : وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ أي : ذو علم بالمحسن منكم والمسئ / ، ومن هو « 7 » أهل الفضل والنعمة ممن لا يستحق ذلك ذو حكمة في تدبيره خلقه . قال الزجاج قوله : وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ : معناه أنه دلهم عليه بالحجج القاطعة ، والآيات المعجزات « 8 » « 9 » . ويجوز أن يكون زينه في قلوبهم بتوفيقه إياهم إلى طريق الحق في سبيل الرشاد .
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 26 / 80 . ( 2 ) ع : " عليه السّلام " . ( 3 ) ع : " نها " : فهو خطأ . ( 4 ) ساقط من ع . ( 5 ) ساقط من ع . ( 6 ) انظر : معاني الزجاج 5 / 35 ، والكشاف 4 / 363 . ( 7 ) ع : " ونزهوا " : وهو تحريف . ( 8 ) ع : " المعجزة " . ( 9 ) انظر : معاني الزجاج 5 / 34 .