مكي بن حموش

6817

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقوله : وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ . قيل أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أمر أن يقول ذلك للمؤمنين ، أي : لست أدري ما نصير إليه يوم القيامة . ثم بيّن « 1 » اللّه عزّ وجل « 2 » حاله فقال : إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ( 1 ) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ « 3 » ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ « 4 » وبيّن للمؤمنين أمرهم فقال : لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ « 5 » هذا قول ابن عباس . وقال عكرمة « 6 » والحسن : هذه الآية منسوخة نسختها سورة الفتح ، قالا : فلما نزلت سورة الفتح خرج النبي « 7 » صلّى اللّه عليه وسلّم فبشرهم بأنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، فقال له رجل من المسلمين هنيئا « 8 » لك يا نبي اللّه قد علمنا ما يفعل بك فما يفعل بنا ، فأنزل اللّه ، وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيراً « 9 » وأنزل : لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ

--> ( 1 ) ح : " ثم تبين " . ( 2 ) ساقط من ع . ( 3 ) ساقط من ع . ( 4 ) الفتح : 1 - 2 . ( 5 ) الفتح : 5 . ( 6 ) عكرمة بن أبي جهل عمرو بن هشام المخزومي القريشي : من صناديد قريش في الجاهلية والإسلام ، كان هو وأبوه من أشد الناس عداوة للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأسلم عكرمة بعد فتح مكة ، وحسن إسلامه فشهد الوقائع ، وولي الأعمال لأبي بكر ، توفي 13 ه . انظر : الإصابة 2 / 496 ، وتهذيب الأسماء واللغات 1 / 338 ، والأعلام 4 / 244 . ( 7 ) ع : " رسول اللّه " . ( 8 ) ع : " هنالك " وهو تحريف . ( 9 ) الأحزاب : 47 .