مكي بن حموش
6963
الهداية إلى بلوغ النهاية
قوله : هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إلى قوله : فَتْحاً قَرِيباً الآيات [ 25 - 27 ] « 1 » . أي : هؤلاء المشركون من قريش هم الكافرون الصادون لكم عن دخول المسجد الحرام ، والصادون الهدي محبوسا على أن يبلغ محله « 2 » . وروي أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لما منع دخول « 3 » مكة عام الحديبية ، وهي سنة ست قال عمر لأبي بكر رضي اللّه عنها : أليس « 4 » قد وعدنا اللّه أن ندخل ، فقال أبو بكر : أوعدك الدخول في هذا العام ، وروى أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 5 » قال مثل ذلك . والعامل في " أن " مَعْكُوفاً أَنْ ويجوز أن يكون صَدُّوكُمْ « 6 » ، والمعنى صدوكم عن دخول المسجد الحرام لتمام عمرتكم ، وصدوا الهدي عن أن يبلغ موضع نحره ، وذلك دخول الحرام ، وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ساق معه حين خرج إلى مكة في سفرته « 7 » تلك سبعين بدنة ، وكان الناس سبع مائة رجل فكانت البدنة عن عشرة ، قال ذلك المسور بن مخرمة « 8 » ومروان بن الحكم ، ( وقد
--> ( 1 ) انظر : العمدة 676 . ( 2 ) انظر : العمدة 276 ، وتفسير الغريب 413 . ( 3 ) ع : " الدخول " . ( 4 ) ع : " ليس " . ( 5 ) ع : " عليه السّلام " . ( 6 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 202 . ( 7 ) ع : " في سفره . ( 8 ) ع : " المسور بن مخزمة " وهو تصحيف .