مكي بن حموش
6944
الهداية إلى بلوغ النهاية
فلا تكون إلا للّه « 1 » . وتنزهوا اللّه عن السوء في بعض القراءات « 2 » وتسبحوا اللّه . وقوله : بُكْرَةً وَأَصِيلًا أي : ظرفان تصلون للّه في هذين الوقتين . ثم قال : إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ [ 10 ] أي : إن الذين يبايعونك يا محمد بالحديبية ، وذلك حين حبس المشركون عثمان بن « 3 » عفان بايع أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم على ألا يفروا عند لقاء العدو ، ثم صرفهم اللّه عن المشركين وقتالهم ، لئلا يهلك « 4 » من بمكة من المسلمين ولا يعلم بهم أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو قوله : وَلَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ إلى قوله : أَلِيماً « 5 » . وقوله : إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ أي : إنما يبايعون ببيعتهم إياك اللّه ، لأن اللّه ضمن لهم الجنة . وقوله : يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ أي : يده فوق أيديهم عند البيعة . وقيل : قوة اللّه فوق قوتهم في نصرتهم رسوله « 6 » . وقيل : معناه يد اللّه في الثواب والوفاء لهم فوق أيديهم في الوفاء بما بايعوك عليه . وقيل : معناه يد اللّه في الهداية « 7 » لهم فوق أيديهم في الطاعة « 8 » .
--> ( 1 ) انظر : البحر المحيط 8 / 91 . ( 2 ) ع : " القراءة " . ( 3 ) ع : " عثمان رضي اللّه عنه " . ( 4 ) ع : " ينهلك " . ( 5 ) الفتح : 25 . ( 6 ) انظر : جامع البيان 25 / 48 ، والتفسير الكبير للرازي 28 / 87 . ( 7 ) ع : " الهدانة : وهو تصحيف " . ( 8 ) انظر : جامع البيان 26 / 48 .