مكي بن حموش

6938

الهداية إلى بلوغ النهاية

أسلموا من مكة ، وانعزلوا في موضع يقطعون الطريق على عير قريش ، وخرج أبو جندل من مكة « 1 » هاربا ومعه نفر ممن أسلم فلحقوا بأولئك الذين يقطعون الطريق على عير « 2 » قريش ، ولم يأت منهم أحد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » خوفا أن يردهم إلى المشركين ، فكان أبو جندل يصلي بهم ، وكان من لطف اللّه للمسلمين « 4 » أنه صعب على المشركين ذلك ، فوجهوا إلى النبي « 5 » يسألونه أن يوجه في القوم ليقدموا « 6 » عليه ، وقالوا : إنا لا نسألكم في ردهم إلينا ، ومن خرج إليك منا فأمسكه ، ولا ترده بلا حرج عليك ، فكتب « 7 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 8 » إلى أبي جندل وأصحابه أن يقدموا عليه ، وأمر من اتبعهم من المسلمين أن يرجعوا إلى بلدانهم وأهليهم ، وألا يعرضوا لأحد مر بهم من قريش ففعلوا . وقوله : وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ . معناه : يرفع ذكرك في الدنيا وينصرك على عدوك ، ويغفر لك ذنوبك « 9 » في الآخرة . وقوله : وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً أي : يرشدك دينا لا اعوجاج « 10 » فيه

--> ( 1 ) ع : " هاربا من مكة " . ( 2 ) ع : " غير " : وهو تصحيف . ( 3 ) ساقط من ع . ( 4 ) ع : " على المسلمين " . ( 5 ) ع : " إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم " . ( 6 ) ع : " يقدمون " . ( 7 ) ع : " وكتب " . ( 8 ) ساقط من ع . ( 9 ) ع : " ذنبك " . ( 10 ) ع : " لا اعواج " .