مكي بن حموش

6921

الهداية إلى بلوغ النهاية

قوله : إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ إلى آخر السورة الآيات [ 37 - 38 ] . أي : ابذلوا « 1 » أيها المؤمنون أنفسكم وأموالكم في جهاد عدوكم ورضى « 2 » ربكم ، فإنما الحياة الدنيا لعب ولهو ، إلا ما كان منها من عمل صالح . ثم قال : وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا أي : تؤمنوا بربكم ، وتتقوا مخالفة أمره يؤتكم « 3 » أجوركم ، وقد عرفهم أن أجورهم الجنة ، والنجاة من النار . ثم قال : وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ أي : لا يطلب منكم ربكم أموالكم ، إنما يطلب منكم الإيمان به وجهاد عدوه . وقيل معناه : ولا يأمركم أن تنفقوا أموالكم كلها في سبيل اللّه ومواساة الفقراء « 4 » . ثم قال : إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا [ 38 ] [ أي : إن يطلب منكم ربكم نفقة أموالكم كلها في جهاد عدوه فيلح عليكم في ذلك تبخلوا ] « 5 » بها وتمنعوه منها ويخرج منكم ما خفي . وقيل المعنى : ويخرج البخل أضغانكم ، أي : ما تضمرونه من امتناع النفقة خوف الفقر يفضحكم « 6 » .

--> ( 1 ) ع : " أبدلوا " وهو تصحيف . ( 2 ) ع : " ورضاء " . ( 3 ) ع : " يرتكم " : وهو تحريف . ( 4 ) انظر : تفسير القرطبي 16 / 256 . ( 5 ) ساقط من ح . ( 6 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 193 ، والبحر المحيط 8 / 86 .