مكي بن حموش
6914
الهداية إلى بلوغ النهاية
والوقف الحسن المختار : سَوَّلَ لَهُمْ لأن الضميرين « 1 » . في سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلى لَهُمْ مختلفان « 2 » . الأول للشيطان والثاني للّه « 3 » ، فتفرق « 4 » بينهما بالوقف ، وهو قبول الكسائي والفراء وأبي عبيد وأبي حاتم « 5 » . ثم قال : ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ [ 27 ] . أي : ذلك الإضلال من اللّه لهم بأنهم قالوا لليهود سنطيعكم في التظافر والمعونة على عداوة محمد . قال قتادة وغيره : المنافقون ظاهروا اليهود على عداوة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فاليهود هم الذين كرهوا ما نزل اللّه لأنهم حسدوا محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم « 6 » إذ بعث اللّه « 7 » نبيا من غير ولد يعقوب ، وقد أعلمهم « 8 » اللّه في التوراة أنه يبعث نبيا من ولد أبيهم - يعني إبراهيم - فتأولوا أن الأب يعقوب فكفروا على تأويل منهم وحسد وبغي ، وكرهوا نزول القرآن بنبوءة « 9 » محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، فالمنافقون هم القائلون لليهود : سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ أي : في النصر على محمد . ثم قال : وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ أي : يعلم ما يسر الفريقان « 10 » من عداوة المؤمنين لا
--> ( 1 ) ع : " الضمير " . ( 2 ) انظر : المكتفى 525 ، والمقصد 80 . ( 3 ) ع : " للّه جل ذكره " . ( 4 ) ع : " فيفرق " . ( 5 ) انظر : القطع والائتناف 627 ، والمقصد 80 ، وتفسير القرطبي 16 / 249 . ( 6 ) ساقط من ع . ( 7 ) ساقط من ع . ( 8 ) ع : " علمهم " وهو تحريف . ( 9 ) ع : " بسورة " . ( 10 ) ع : " الفريقين " .