مكي بن حموش

5679

الهداية إلى بلوغ النهاية

والمعنى : من حججه وأدلته على توحيده وإحياء الموتى أنه يريكم البرق خوفا للمسافر أن يؤذيه المطر ، وطمعا للمقيم أن يسقي زرعه وتخصب أرضه . وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ ماءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها أي : وينزل من السحاب مطرا فيحيي بذلك الماء الأرض الميتة التي قد يبست ولم تنبت نبتا ، فتنبت بعد جدوبها . إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ أي : يعقلون عن اللّه حججه وأدلته . ثم قال تعالى : وَمِنْ آياتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ أي : ومن حججه وأدلته على توحيده وقدرته قيام السماوات والأرض بأمره خضوعا له بالطاعة بغير عمد . ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ أي : إذا دعاكم للبعث خرجتم من بطن الأرض مستجيبين لدعائه إياكم . روي عن نافع « 1 » أنه وقف " دعاكم دعوة " « 2 » . وكذلك قال « 3 » يعقوب « 4 » . ثم يبتدئ " مِنَ الْأَرْضِ " .

--> ( 1 ) هو أبو رويم نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم الليثي المدني : أحد القراء السبعة ، انتهت اليه رئاسة الإقراء بالمدينة ، توفي سنة 169 ه . انظر : حجة القراءات 51 ، وغاية النهاية 2 / 330 ، ( 3718 ) ، والتقريب 2 / 295 ( 21 ) . ( 2 ) انظر : القطع والإئتناف 561 ، والمكتفي 448 ، والمحرر الوجيز 12 / 254 ، ومنار الهدى للأشموني 217 . ( 3 ) انظر : القطع والإئتناف 561 ، والمكتفي 448 ، والمحرر الوجيز 12 / 154 . ( 4 ) هو يعقوب بن إسحاق بن يزيد ، أبو محمد الخضرمي البصري ، أحد القراء العشرة وإمام أهل البصرة ومقرؤهم ، سمع الحروف من الكسائي وحمزة . توفي سنة 205 ه . انظر : حجة القراءات 64 ، والتقريب 2 / 375 ، ( 372 ) .