مكي بن حموش

5677

الهداية إلى بلوغ النهاية

وهذا على قراءة من فتح اللام « 1 » . ومن كسرها « 2 » فمعناه لمن علم قدرة اللّه وأيقن بها . وقوله تعالى : وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها . أي : خلق لأبيكم آدم من ضلعه زوجة ليسكن إليها . وقيل : خلق الزوجة من نطفة الرجل « 3 » . وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً أي : بالمصاهرة والختونة « 4 » يعطف بعضهم على بعض . قال ابن عباس : المودة حب الرجل امرأته ، والرحمة رحمته إياها أن لا يمسها بسوء « 5 » . وقال مجاهد : المودة الجماع ، والرحمة الولد « 6 » . إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ أي : لمن تفكر في اللّه ووحدانيته ، أي : من قدر

--> ( 1 ) اللام المفتوحة هنا هي اللام الثالثة في قوله تعالى " لِلْعالِمِينَ " . ( 2 ) قرأ حفص وحده بكسر اللام وقرأ الباقون بفتحها . انظر : السبعة لابن مجاهد 506 ، والحجة لأبي زرعة 557 ، والكشف لمكي 2 / 183 ، والتيسير للداني 175 ، والنشر لابن الجزري 2 / 344 ، وغيث النفع 320 . ( 3 ) انظر : الجامع للقرطبي 14 / 17 . ( 4 ) الختونة هي : المصاهرة ، وتزوج الرجل المرأة . انظر : مادة " ختن " في اللسان 13 / 138 ، والقاموس المحيط 4 / 218 ، والتاج 9 / 190 . ( 5 ) انظر : الجامع للقرطبي 14 / 17 . ( 6 ) انظر : المحرر الوجيز 12 / 255 ، والجامع للقرطبي 14 / 17 ، وفتح القدير 4 / 219 .