مكي بن حموش
5665
الهداية إلى بلوغ النهاية
وأصل الإبلاس : انقطاع الحجة والسكوت والحيرة « 1 » . قال قتادة : " يبلس المجرمون " أي : في النار « 2 » . وقال ابن زيد : المبلس الذي قد نزل به الشر « 3 » . وقال مجاهد : الإبلاس الفضيحة « 4 » . وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكائِهِمْ شُفَعاءُ أي : ولم يكن للمجرمين من شركائهم في الكفر والمعصية وأذى الرسل شفعاء ينقذونهم من عذاب اللّه . وقيل : شركاؤهم هنا الأصنام والأوثان التي عبدوها من دون اللّه ، أضيفت إليهم لأنهم هم اخترعوها وابتدعوا عبادتها . وَكانُوا بِشُرَكائِهِمْ كافِرِينَ أي : جاحدون ولا يتهم متبرئين منهم وهو معنى قوله إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا الآية « 5 » . ثم قال تعالى : وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ أي : يتفرق المؤمنون من
--> ( 1 ) انظر : مادة " بلس " في اللسان 6 / 30 ، والقاموس المحيط 2 / 208 ، والتاج 4 / 111 ، وانظر : أيضا الجامع للقرطبي 14 / 10 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 21 / 26 . ( 3 ) انظر : جامع البيان 21 / 26 ، والكشف والبيان للثعلبي 6 / 37 . ( 4 ) انظر : تفسير ابن كثير 3 / 429 ، والدر المنثور 6 / 485 . ( 5 ) البقرة 165 .