مكي بن حموش

5659

الهداية إلى بلوغ النهاية

الثّلاث إلى التّسع فزايده في الخطر ومادّه في الأجل « 1 » " فخرج أبو بكر فلقي أبيّا فقال : لعلك ندمت فقال : لا تعال - أزايدك في الخطر وأمادك في الأجل فأجعلها مائة قلوص بمائة قلوص إلى تسع سنين ، قال : قد فعلت « 2 » . قال قتادة وذلك قبل أن ينهي عن القمار « 3 » . وقال قتادة : فغلبت الروم فارسا عند رأس التسع سنين . وكان قد تم الأجل وطلب المشركون قمارهم فزايدهم « 4 » المسلمون « 5 » في القمار ومادوهم في الأجل ، فغلبت الروم . وكان ذلك من دلائل نبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم لأنه أخبرهم عما يكون قبل أن يكون بسنين على ما أوحى اللّه إليه وأعلمه فكان في ذلك دلالة على صدقه فيما يأتي به وما يقول من أمور الغيب وغيرها ، وهذا إنما كان قبل أن تحرّم المخاطرة ، فأما الآن فقد

--> ( 1 ) أخرجه الترمذي - بمعناه - عن ابن عباس في كتاب التفسير 5 / 24 ، ( 3245 ) . وأورده الطبري بلفظه في جامع البيان 21 / 18 ، وكذلك السيوطي في الدر المنثور 6 / 483 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 21 / 18 ، وتفسير البغوي 5 / 201 ، والدر المنثور 6 / 483 ، وروح المعاني 21 / 18 . ( 3 ) انظر : جامع البيان 21 / 19 ، والمحرر الوجيز 12 / 242 ، والجامع للقرطبي 14 / 3 ، وتفسير ابن كثير 3 / 425 ، والدر المنثور 6 / 482 . ( 4 ) في الأصل : فزايدوهم . ( 5 ) في الأصل : المشركون ( ولعله خطأ من الناسخ لأن المسلمين هم الذين زايدوا المشركين في القمار بعد حلول الأجل المتفق عليه ) .