مكي بن حموش
6182
الهداية إلى بلوغ النهاية
وسئل محمد بن سحنون « 1 » عن قوله تعالى : رَبِّ الْعِزَّةِ - والعزة صفة من صفات « 2 » ذاته تعالى كالقدرة والعلم ، ولا يقال : رب القدرة ولا رب العلم - فقال : إن العزة تكون صفة فعل وصفة ذات نحو قوله : ( فلله العزة « 3 » ) فهذه صفة ذات ، ونحو قوله : " ربّ العزّة " فهذه صفة فعل ، أي العزة « 4 » التي يتعازز بها الخلق فيما بينهم اللّه خلقها . فرب العزة معناه « 5 » : خالق العزة التي يتعزز بها الناس فيما بينهم « 6 » . قال محمد بن سحنون : وجاء في التفسير أن العزة في قوله : " رب العزة " : الملائكة ، فصارت مربوبة ، وكل ما كان مربوبا فهو فعل للّه « 7 » . فالعزة في هذا الموضع : الملائكة كما قال أهل العلم « 8 » . قال محمد « 9 » : وقال بعض علمائنا : من حلف بعزة اللّه ، فإن أراد عزة اللّه التي
--> ( 1 ) ( ب ) : " محمد بن إسحاق " ( وهو خطأ وتحريف ) . ( 2 ) ( ب ) : " صفة " . ( 3 ) فاطر : آية 10 . ( 4 ) ( ب ) : " الغوة " ( وهو تحريف ) . ( 5 ) ( ب ) : " معنى " . ( 6 ) انظر : الجامع للقرطبي 15 / 140 . ( 7 ) ( ب ) : " للّه سبحانه " . ( 8 ) انظر : الجامع للقرطبي 15 / 141 . ( 9 ) هو محمد بن سحنون نفسه .