مكي بن حموش

6181

الهداية إلى بلوغ النهاية

قال السدي : " بساحتهم " بدارهم « 1 » . قال أبو إسحاق : كان عذاب هؤلاء بالقتل « 2 » . يعني ( يوم ) بدر « 3 » . وقيل : الحين الأول : إلى حين ينصرك اللّه عليهم فيهلكهم بأيدي أصحابك ، والحين الثاني : قيام الساعة بعذابهم في الآخرة . فهو قوله : " فإذا نزل بساحتهم فساء صباح المنذرين " ، أي : إذا نزل العذاب بالسيف عليهم ، ثم قال له بعد نزول السيف " فتول / عنهم حتى حين " أي : إلى الوقت « 4 » . ثم قال : وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ أي : أعرض عنهم يا محمد حتى يأذن اللّه بهلاكهم يوم بدر . وقيل : بالموت . وقيل : في الآخرة . [ ثم قال : وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ أي : أنظرهم وأخرهم فسوف يرون ما يحل بهم في الآخرة ] « 5 » . ثم قال : سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ أي : تنزيها وبراءة لربك يا محمد من السوء ، رَبِّ الْعِزَّةِ أي : رب القوة والبطش ، عما يصفونه « 6 » من اتخاذ الأولاد وشركهم وافترائهم على ربهم .

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 23 / 116 ، والجامع للقرطبي 15 / 140 . ( 2 ) انظر : معاني الزجاج 4 / 317 ، وإعراب النحاس 3 / 448 . ( 3 ) ساقط من ( ب ) . ( 4 ) ( ب ) : " البعث " . ( 5 ) ما بين المعقوفين ساقط من ( ب ) . ( 6 ) ( ب ) : " يصفون " .