مكي بن حموش
6174
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقال قتادة : قالت اليهود : إن اللّه جل ذكره تزوج إلى الجنة فخرج بينهم الملائكة « 1 » . فسميت « 2 » الملائكة جنة لأنهم لا يرون . وقال السدي : سموا بذلك لأنهم على الجنان « 3 » . [ ثم قال تعالى : وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ أي : ولقد علمت الملائكة أن الذين قالوا هذا لمشهدون الحساب والنار ومعذبون ] « 4 » . ثم قال : سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ أي : تنزيها له وبراءة عما يقولون ويفترون . ثم قال : إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ أي : إلا عباد اللّه الذين أخلصهم لرحمته ، فإنهم لا يحضرون العذاب . ثم قال ( تعالى ) « 5 » : فَإِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ ( 161 ) ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ ( 162 ) إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ أي : فإنكم أيها المشركون وما تعبدون من الآلهة ما أنتم على ما تعبدون من ذلك بفاتنين ، أي : بمضلين من أحد إلا من هو صال الجحيم ، أي : من سبق له في علم اللّه أنه يضل فيدخل النار . وقيل : " عليه " في قوله " ما أنتم عليه " بمعنى له . هذا كله معنى قول ابن عباس [ 31 / 32 ب ] والحسن / وقتادة والسدي وابن زيد « 6 » .
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 23 / 108 ، والجامع للقرطبي 15 / 134 - 135 . ( 2 ) ( ب ) : " وسميت " . ( 3 ) انظر : الجامع للقرطبي 15 / 134 . ( 4 ) ما بين المعقوفين ساقط من ( ب ) . ( 5 ) ساقط من ( ب ) . ( 6 ) انظر : جامع البيان 23 / 109 ، والمحرر الوجيز 13 / 260 ، والدر المنثور 7 / 134 .