مكي بن حموش
6172
الهداية إلى بلوغ النهاية
قال السدي : كانوا يعبدون الملائكة « 1 » . قوله ( تعالى ذكره ) « 2 » : أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِناثاً [ 150 ] إلى قوله : فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ [ 175 ] . أي : أم شهد هؤلاء القائلون : إن « 3 » الملائكة بنات ( اللّه ) « 4 » ، خلق اللّه الملائكة إناثا . هذا كله على التقرير والتوبيخ . ثم قال : أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ ( 151 ) وَلَدَ اللَّهُ أي : ألا إن هؤلاء المشركين من كذبهم ليقولن ولد اللّه ، وهو جعلهم الملائكة بنات اللّه . ثم قال : أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ هذا أيضا توبيخ لهم « 5 » ، والمعنى عند الزجاج : سلهم هل اصطفى البنات على البنين « 6 » . ثم قال : ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ . هذا أيضا تقريع وتوبيخ ومعناه : بئس الحكم تحكمون « 7 » أيها القوم ، أن يكون للّه البنات ولكم البنون ، فأنتم « 8 » لا ترضون البنات
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 23 / 106 . ( 2 ) ( ب ) : " ثم قال " . ( 3 ) ( ب ) : " أي أن " . ( 4 ) اسم الجلالة " اللّه " ساقط من ( ب ) . ( 5 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 444 ، والقطع والإئتناف 607 ، والمكتفى للداني 479 . ومعنى ذلك أنه استفهام فيه معنى التوبيخ . ( 6 ) انظر : معاني الزجاج 4 / 314 . ( 7 ) ( ب ) : " تحكمونها " . ( 8 ) ( ب ) : " وأنتم " .