مكي بن حموش

6169

الهداية إلى بلوغ النهاية

جاءكما هذا الغلام فاشهدا له ، قالتا : نعم ، فرجع الغلام إلى قومه وكان في منعة ، وكان له إخوة فأتى الملك فقال « 1 » : إني ( قد ) « 2 » لقيت يونس « 3 » وهو يقرأ عليك السّلام . قال : فأمر به أن يقتل ، فقالوا : إن له بينة ، فأرسلوا معه فأتى « 4 » الشجرة والبقعة فقال لهما : نشدتكما « 5 » اللّه أشهدكما يونس ؟ قالتا : نعم ، قال : فرجع القوم مذعورين ، يقولون : شهدت له الشجرة والأرض ، فأتوا الملك فأخبروه بما / رأوا . قال عبد اللّه : فتناول الملك يد الغلام وأجلسه « 6 » مجلسه وقال : أنت أحق بهذا المكان مني . قال « 7 » عبد اللّه : فأقام ذلك الغلام أمرهم أربعين سنة « 8 » . ثم قال ( تعالى ) « 9 » : وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ . قال أبو عبيدة : أو هنا بمعنى بل « 10 » . ومثله عنده « 11 » : ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ « 12 » أي :

--> ( 1 ) ( ب ) : " فقال له " . ( 2 ) ساقط من ( ب ) . ( 3 ) ( ب ) : " يونس صلّى اللّه عليه وسلّم " . ( 4 ) ( ب ) : " وأتى " . ( 5 ) ( ب ) : " أنشدتكما " . ( 6 ) ( ب ) : " فأجلسه " . ( 7 ) ( ب ) : " وقال " . ( 8 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 442 ، والجامع للقرطبي 15 / 131 ، وتفسير ابن مسعود 2 / 533 . ( 9 ) ساقط من ( ب ) . ( 10 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 / 175 ، ومعاني الزجاج 4 / 314 . ( 11 ) ( ب ) : " ومثله عنده لما قالوا " . ( 12 ) الذاريات 51 .