مكي بن حموش
6168
الهداية إلى بلوغ النهاية
ورقها ( فلحقته الشمس فشكاها ، فقيل له جزعت من حر الشمس ) « 1 » . ولم تجزع لمائة ألف أو يزيدون تابوا فتاب اللّه « 2 » عليهم « 3 » . روي أنهم لما رأوا علامات إتيان العذاب خرجوا وتابوا ، وأفردوا الأطفال والبهائم ، وضجوا « 4 » إلى اللّه « 5 » مستغيثين تائبين فصرف عنهم العذاب وتاب « 6 » عليهم « 7 » . قال ابن مسعود في حديثه : فكان « 8 » يستظل بها ويصيب منها فيبست فبكى عليها . فأوحى اللّه « 9 » ( إليه ) « 10 » أتبكي على شجرة يبست ولا تبكي على مائة ألف أو يزيدون أردت أن تهلكهم ، قال : وخرج يونس فإذا هو بغلام يرعى ، فقال يا غلام : من أنت ؟ فقال « 11 » : من قوم يونس عليه السّلام ، قال : فإذا جئتهم « 12 » فأخبرهم أنك قد لقيت يونس ، فقال له الغلام : إن كنت يونس فقد علمت أنه من كذب قتل إذا لم تكن له بينة ، فمن يشهد لي ؟ قال : هذه الشجرة وهذه البقعة ، قال : فمرهما ، قال لهما يونس : إذا
--> ( 1 ) ( فلحقته . . . حر الشمس ) تكرر مرتين في ( ب ) . ( 2 ) ( ب ) : " اللّه عز وجلّ " . ( 3 ) انظر : جامع البيان 23 / 103 - 104 . ( 4 ) ضجوا : أي رفعوا صوتهم بالدعاء والاستغاثة . انظر : اللسان مادة " ضجج " 2 / 312 . ( 5 ) ( ب ) : " اللّه عز وجلّ " . ( 6 ) ( ب ) : " تيب " . ( 7 ) انظر : أحكام ابن العربي 4 / 1621 - 1622 . ( 8 ) ( ب ) : " فكانوا " . ( 9 ) ( ب ) : " اللّه عز وجلّ " . ( 10 ) ساقط من ( ب ) . ( 11 ) ( ب ) : " قال " . ( 12 ) ( ب ) : " أجئتهم " .