مكي بن حموش

6162

الهداية إلى بلوغ النهاية

نحو العرش ، فقالت الملائكة : يا ربّ هذا صوت « 1 » ضعيف معروف من بلاد غريبة ، فقال : أما تعرفون ذلك ؟ فقالوا : يا ربّ ، ومن هو ؟ قال : ذلك عبدي يونس ، قالوا : أعبدك يونس الذي لم يزل يرفع له عمل متقبّل ودعوة مجابة ! « 2 » أفلا يرحم بما كان يصنع في الرّخاء فتنجيه من البلاء ؟ قال : بلى ، فأمر الحوت فطرحه بالعراء " « 3 » . قال ابن عباس وابن جبير والسدي : " من المسبحين " : من المصلين « 4 » « 5 » . وكان الضحاك بن قيس « 6 » يقول على منبره : اذكروه في الرخاء يذكركم في الشدة ، إن يونس كان عبدا ذاكرا فلما أصابته الشدة دعا اللّه « 7 » فذكره اللّه « 8 » بما كان منه ، ففرج عنه ، وكان فرعون طاغيا باغيا فلما أدركه الغرق قال : آمنت ، ( الآن وكنت ) « 9 » ،

--> ( 1 ) ( ب ) : " الصوت " . ( 2 ) ( ب ) : " مستجابة " . ( 3 ) أورده علاء الدين علي المتقي في كنز العمال ( 35576 ) ، والطبري في جامع البيان 23 / 100 ، وابن كثير في تفسيره 4 / 22 ، وكذلك في البداية والنهاية 4 / 334 ، ( وكلهم عن أنس رضي اللّه عنهم ) . ( 4 ) انظر : جامع البيان 23 / 100 ، وتفسير سفيان الثوري 246 والجامع للقرطبي 15 / 126 ، وتفسير ابن كثير 4 / 22 ، والدر المنثور 7 / 126 . ( 5 ) ( ب ) : " المصلحين " . ( 6 ) هو الضحاك بن قيس بن خالد الفهري القرشي ، أبو أمية ، سيد بني فهر في عصره وأحد الولاة الشجعان ، شهد فتح مكة ، وشهد صفين مع معاوية . وبعد موت معاوية بايعه أهل دمشق على أن يصلي بهم ويقيم لهم أمرهم حتى يجتمع الناس على خليفة . قتل في معركة مرج راهط سنة 65 ه . انظر : الإصابة 2 / 207 ( 4169 ) . ( 7 ) ( ب ) : " اللّه عز وجلّ " . ( 8 ) ( ب ) : " اللّه سبحانه " . ( 9 ) ( أ ) : " إني كنت " .