مكي بن حموش
6156
الهداية إلى بلوغ النهاية
ومن قرأ " الياسين " غير مقطوع « 1 » . فقال ابن أبي إسحاق « 2 » : هو اسمه مثل إبراهيم « 3 » . وذهب أبو عبيد إلى أنه جمع جمع السلامة على معنى « 4 » أنه وأهل مذهبه يسلم عليهم « 5 » . وقال علي بن سليمان : العرب تسمي قوم الرجل باسم الرجل الجليل « 6 » منهم ، فيقولون : المهالبة لأصحاب المهلب ، كأنهم سموا كل واحد بالمهلب فعلى هذا قيل الياسين ، يريد قومه المؤمنين كأنه سمّى كل واحد منهم بإلياس « 7 » . وذكر سيبويه أن هذا المعنى إنما يجيء على معنى النسبة ، حكى « 8 » الأشعرون ،
--> ( 1 ) قرأ نافع وابن عامر : " سلام على آل ياسين " . وقرأ الباقون " سلام على إلياسين " . انظر : الحجة لأبي زرعة 610 - 611 ، والسبعة لابن مجاهد 549 ، والتيسير للداني 187 ، وغيث النفع 335 . ( 2 ) هو عبد اللّه بن أبي إسحاق الزيادي الحضرمي النحوي المقرئ البصري ، أخذ القراءة عن يحيى ابن يعمر ، وأخذ عنه أبو عمرو بن العلاء والأخفش . توفي سنة 117 ه : انظر : غاية النهاية 1 / 410 ( 1744 ) ، وتقريب التهذيب 1 / 402 ( 185 ) . ( 3 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 477 ، والجامع للقرطبي 15 / 118 . ( 4 ) ( ب ) : " على المعنى " . ( 5 ) وقفت على نسبة هذا القول إلى أبي عبيدة في مجازه 2 / 172 ، والجامع للقرطبي 15 / 118 ، ولم أقف على نسبته إلى أبي عبيد . ( 6 ) ( ب ) : " الجميل " . ( 7 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 437 ، وتفسير ابن القيم 417 ، والجامع للقرطبي 15 / 119 . ( 8 ) ( ب ) : " حكي ياسين أنه ليس في الصور الأشعرون " ( وهذا زيادة من الناسخ وخطأ منه ) .