مكي بن حموش

6155

الهداية إلى بلوغ النهاية

إنسيا ملكيا أرضيا سماويا « 1 » . قال أبو محمد « 2 » رضي اللّه عنهم : وهذا الخبر إذا صح فإنما يصح على قول من قال : إنه إدريس صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » لقوله تعالى ذكره في إدريس : وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا . « 4 » وقوله : وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ أي : خالقكم الذي هو أحسن المقدرين للأشياء . اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ أي الماضين . [ ثم قال : فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ أي : محضرون في عذاب اللّه ] « 5 » . ثم قال : إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ أي : الذين اختارهم ( اللّه ) « 6 » فأنجاهم من العذاب بتوفيقه إياهم . ثم قال « 7 » : وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ( 29 ) سَلامٌ عَلى إِل‌ْياسِينَ أي : وأبقينا عليه الثناء الحسن بعده ، فيقال : " سلام على آل ياسين " ، أي : سلام على أهل دينه ، فيسلم على أهله من أجله ، فهو داخل في أفضل الثناء .

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 23 / 93 - 94 ، وتاريخ الأمم والملوك 1 / 239 - 240 ، وقصص الأنبياء للثعلبي 258 - 259 . ( 2 ) هو مكي نفسه ( المؤلف ) . ( 3 ) ( ب ) : " عليه السّلام " . ( 4 ) مريم : آية 57 . ( 5 ) ما بين المعقوفين ساقط من ( ب ) . ( 6 ) اسم الجلالة " اللّه " ساقط من ( أ ) . ( 7 ) ( ب ) : " ثم قال تعالى " .