مكي بن حموش

6154

الهداية إلى بلوغ النهاية

قالوا : أنصفت ، فخرجوا بأوثانهم وما يتقربون به إلى اللّه « 1 » من أحداثهم ، فدعوها فلم تستجب لهم ولم تفرج عنهم ما كانوا فيه من البلاء ، فعرفوا ما هم فيه من الضلال والباطل ، فقالوا لإلياس : يا إلياس إنا قد هلكنا ، فادع « 2 » اللّه لنا ، فدعا « 3 » إلياس لهم بالفرج مما هم فيه ، وأن يسقوا ، فخرجت سحابة مثل الترس بإذن اللّه « 4 » على ظهر البحر وهم ينظرون ، ثم ترامى إليهما السحاب ثم أدحيت « 5 » ، ثم أرسل اللّه المطر فأغاثهم ، فحييت بلادهم وفرج عنهم ما كانوا فيه من البلاء . فلم يرجعوا ولا نزعوا ، وأقاموا على ما كانوا عليه ، فلما رأى ذلك إلياس من كفرهم ، دعا ربه يقبضه إليه فيريحه منهم ، فذكر أن اللّه عز وجلّ أوحى إليه : أخرج « 6 » إلى بلد كذا وكذا فما جاءك من شيء فاركبه ولا تهبه ، فخرج إلياس وخرج معه اليسع حتى إذا كانا بالبلد الذي ذكر له في المكان الذي أمر به أقبل فرس من نار حتى وقف بين يديه ، فوثب عليه فانطلق به ( فناداه ) « 7 » اليسع يا إلياس ( يا إلياس ) « 8 » ما تأمرني به ؟ فكان آخر عهدهم به ، فكساه [ 351 / 352 أ ] اللّه « 9 » الريش ، / وألبسه النور ، / ( وقطع ) « 10 » عنه لذة المطعم والمشرب ، وكان في الملائكة

--> ( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) ( ب ) : " فادعو " . ( 3 ) ( ب ) : " فدعى " . ( 4 ) ( ب ) : " اللّه عز وجلّ " . ( 5 ) أدحيت بمعنى بسطت ، جاء في اللسان مادة " دحو " 14 / 251 : " الدحو : البسط . دحا الأرض يدحوها دحوا : بسطها . . . ودحيت الشيء أدحاه دحيا : بسطته ، لغة في دحوته حكاها اللحياني " . ( 6 ) ( ب ) : " أن أخرج " . ( 7 ) متآكل في ( ب ) . ( 8 ) ساقط من ( ب ) . ( 9 ) ( ب ) : " اللّه عز وجلّ " . ( 10 ) متآكل في ( أ ) .