مكي بن حموش

6145

الهداية إلى بلوغ النهاية

التراخي « 1 » . وقد بينا هذا في كتاب " الناسخ والمنسوخ " بأبين من هذا « 2 » « 3 » . ويروى أن إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم لّما أراد أن يذبح ابنه قال له : اربطني ، فلما أسلما لأمر اللّه ووضع السكين على حلقه ، بعث اللّه نحاسا فكان على حلقه فجر على النحاس ، ثم نودي فالتفت فرأى الذبح وراءه ، فقال إبراهيم : يا بني إنك نبي وإن لك لدعوة « 4 » أعطيتها كما أعطي الأنبياء فاسأله ، فقال إسماعيل : وإني « 5 » أسأل أن يغفر لكل عبد مات ولا يشرك به شيئا . قوله تعالى ( ذكره ) « 6 » : وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ [ 108 ] إلى قوله : وَهُوَ مُلِيمٌ [ 142 ] . أي : وأبقينا على إبراهيم ثناء حسنا في الآخرين من الأمم ، قاله قتادة « 7 » . وقال ابن زيد : سأل إبراهيم « 8 » عليه السّلام ربه « 9 » فقال : وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ « 10 » « 11 » ، أي

--> ( 1 ) انظر : المستصفى للغزالي 1 / 371 ، والأحكام للآمدي 2 / 183 ، والإبهاج لابن السبكي 218 . ( 2 ) ( ب ) : " من هذا إن شاء اللّه " . ( 3 ) انظر : الإيضاح 389 - 390 . ( 4 ) ( ب ) : " دعوة " . ( 5 ) ( ب ) : " فإني " . ( 6 ) ساقط من ( ب ) . ( 7 ) انظر : تفسير ابن القيم 413 . ( 8 ) ( ب ) : " سأل ربه إبراهيم " . ( 9 ) ( ب ) : " ربه عز وجلّ " . ( 10 ) الشعراء : آية 84 . ( 11 ) انظر : جامع البيان 23 / 88 ، والجامع للقرطبي 15 / 112 .