مكي بن حموش

6141

الهداية إلى بلوغ النهاية

الشيطان : لا واللّه ما غدا بك « 1 » لبعض حاجته ، ولكنه غدا بك ليذبحك ، قال إسحاق : ما كان أبي ليذبحني ، قال : بلى ، قال : لم ؟ قال : زعم أن ربه أمره بذلك . قال إسحاق : فو اللّه لئن أمره بذلك ليطيعنه . فتركه الشيطان وأسرع إلى إبراهيم ، فقال : أين أصبحت غاديا بابنك ؟ قال : غدوت به لبعض حاجتي ، قال : أما واللّه ما غدوت به إلا لتذبحه ، قال : لم أذبحه ؟ قال : زعمت أن ربك أمرك بذلك ، قال إبراهيم : فو اللّه ( إن ) « 2 » كان أمرني بذلك لأفعلن « 3 » . قال كعب : أوحى اللّه إلى إسحاق أني أعطيتك دعوة استجبت « 4 » لك فيها ، قال إسحاق : اللهم إني أدعوك أن تستجيب لي ، أيما عبد لقيك من الأولين والآخرين لا يشرك بك شيئا فأدخله الجنة « 5 » . وروي أن الكبش الذي فدي به هو الكبش الذي تقبّل من ابن آدم حين قربه « 6 » . وقال ابن عباس : " بذبح عظيم " ( بكبش قد ) « 7 » رعى في الجنة أربعين سنة « 8 » .

--> ( 1 ) ( أ ) : " ما عذا " . ( 2 ) ( ب ) : " لئن " . ( 3 ) انظر : تاريخ الأمم والملوك 1 / 136 ، وقصص الأنبياء للثعلبي 94 / 95 . ( 4 ) ( ب ) : " استجيب " . ( 5 ) انظر : جامع البيان 23 / 82 ، وتاريخ الأمم والملوك 1 / 136 ، وتفسير ابن كثير 4 / 17 . ( 6 ) هو قول ابن عباس في جامع البيان 23 / 82 ، وتاريخ الأمم والملوك 1 / 142 ، وقصص الأنبياء للثعلبي 94 ، والمحرر الوجيز 13 / 250 ، والبحر المحيط 7 / 371 ، وتفسير ابن كثير 4 / 17 ، وقصص الأنبياء لابن كثير 147 . ( 7 ) ساقط من ( ب ) . ( 8 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 433 ، وجامع البيان 23 / 87 ، وقصص الأنبياء للثعلبي 94 ، والمحرر الوجيز 13 / 250 ، والجامع للقرطبي 15 / 107 ، وتفسير ابن كثير 4 / 16 ، وقصص الأنبياء لابن كثير 147 ، والدر المنثور 7 / 113 .