مكي بن حموش

6131

الهداية إلى بلوغ النهاية

المنجنيق « 1 » ورموه فيها ، فجعلها اللّه « 2 » بردا وسلاما على إبراهيم . وقد مضى تفسير هذا في " سورة الأنبياء " بأشبع من هذا . ثم قال ( تعالى ) « 3 » : فَأَرادُوا بِهِ كَيْداً أي أراد قوم إبراهيم عليه السّلام « 4 » به كيدا ، وهو طرحهم إياه في النار . قال اللّه جل ذكره : فَجَعَلْناهُمُ الْأَسْفَلِينَ أي : الأذلين حجة ، فلم يضره ما فعلوا به « 5 » . ثم قال ( تعالى ) « 6 » : وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ أي : وقال إبراهيم بعد أن نجاه اللّه من كيد قومه وأعلى حجته عليهم ، إني مهاجر إلى ربي من بلد قومي إلى الأرض المقدسة « 7 » . وقال قتادة : معناه : ذاهب إلى ربه بعقله وقلبه ونيته « 8 » . وقيل : إنما قال ذلك حين أرادوا أن يلقوه في النار « 9 » .

--> ( 1 ) قال الجوهري في الصحاح ، مادة " جنق " 4 / 1455 " المنجنيق : التي ترمى بها الحجارة ، معربة وأصلها بالفارسية ( من جي نيك ) أي : ما أجودني . وهي مؤنثة ، والجمع منجنيقات " . ( 2 ) ( ب ) : " اللّه عز وجلّ " . ( 3 ) ساقط من ( ب ) . ( 4 ) ( ب ) : " صلّى اللّه عليه وسلّم " . ( 5 ) ( ب ) : " فعلوه " . ( 6 ) ساقط من ( ب ) . ( 7 ) ( ب ) : " إلى الأرض المقدسة يعني الشام " ( ولعل في هذا زيادة من الناسخ ) . ( 8 ) انظر : جامع البيان 23 / 76 . ( 9 ) هو قول سليمان بن صرد في جامع البيان 23 / 76 .