مكي بن حموش
6124
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقال الضحاك : تركوه لما قال إني مطعون مخافة أن يعديهم « 1 » . وقال ابن زيد : أرسل إليه ملكهم أن غدا عيدنا فاحضر معنا . قال : فنظر نظرة إلى النجوم « 2 » ، فقال : إن ذلك النجم لم يطلع قط إلا طلع بسقم لي ، فقال : إني سقيم « 3 » . قال ابن عباس : " سقيم " : مريض « 4 » . وقال الحسن : " فنظر نظرة في النجوم " . أي : فكر فيما يعمل إذا كلفوه « 5 » الخروج « 6 » ، فالمعنى على هذا القول : فنظر نظرة فيما نجح له من الرأي ، أي : فيما طلع « 7 » له . يقال نجم القول والنّبت إذا طلعا « 8 » . أي : فكر فعلم أنه لا بد لكل حي أن يسقم ، فقال : إني سقيم . قال الخليل : يقال للرجل إذا فكر في الشيء كيف يدبره : نظر في النجوم « 9 » . وقيل : المعنى : فنظر فيما نجم من الأشياء ، أي : طلع منها ، فعلم أن لها خلقا
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 23 / 71 . ( 2 ) في ( ب ) : " كتب " فنظر نظرة إلى النجوم يعمل إذا كلفوه الخروج فالمعنى على هذا القول " ( ولعل في هذا خلط من الناسخ ) . ( 3 ) انظر : جامع البيان 23 / 71 . ( 4 ) المصدر السابق . ( 5 ) ( ب ) : " إذا كلفه " . ( 6 ) وقفت على قول الحسن في اللسان مادة " نجم " 12 / 571 . ( 7 ) ( ب ) : " يظهر " . ( 8 ) انظر : ذلك في اللسان مادة " نجم " 12 / 568 . ( 9 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 428 ، والجامع للقرطبي 15 / 92 ، وفتح القدير 4 / 401 .