مكي بن حموش

6122

الهداية إلى بلوغ النهاية

فالهاء تعود على نوح « 1 » . وقال الفراء : الهاء لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، أي : وإن من شيعة محمد لإبراهيم ، وهو عنده مثل : وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ « 2 » « 3 » يعني ذرية من سبقهم . ثم قال : إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ . أي : من الشركة ، قاله مجاهد وقتادة « 4 » . وقال عروة بن الزبير : لم يلعن شيئا قط « 5 » . وقال ابن سيرين : القلب السليم الناصح للّه « 6 » في خلقه « 7 » . [ 21 / 22 ب ] وقيل : / القلب السليم الذي يحب للناس ما يحبه لنفسه / ، قد سلم جميع الناس من غشه وظلمه وأسلم للّه « 8 » بقلبه ولسانه ولا يعدل به غيره . ثم قال : إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما ذا تَعْبُدُونَ أي : أيّ شيء تعبدون . أَ إِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ أي : أكذبا معبودا غير اللّه تعبدون ، والإفك

--> ( 1 ) ب : " نوح صلّى اللّه عليه وسلّم " . ( 2 ) يس : آية 40 . ( 3 ) انظر : معاني الفراء 2 / 388 ، والجامع للقرطبي 15 / 91 . ( 4 ) انظر : جامع البيان 23 / 70 ، والدر المنثور 7 / 100 . وقول مجاهد فيهما هو : " ليس فيه شك " . ( 5 ) انظر : المحرر الوجيز 13 / 242 ، والجامع للقرطبي 15 / 90 . ( 6 ) ( ب ) : " للّه عز وجلّ " . ( 7 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 427 ، والجامع للقرطبي 15 / 91 . ( 8 ) ( ب ) : " اللّه " ( وهو خطأ من الناسخ ) .